افتتاح فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان ربيع غرناطة الدولي بوجدة

افتتاح فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان ربيع غرناطة الدولي بوجدة

انطلقت، مساء أمس الخميس بوجدة، فعاليات مهرجان ربيع غرناطة الدولي لفئة الصغار في نسخته الخامسة، الذي تنظمه الجمعية الموصلية للطرب الغرناطي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويشارك في هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة إلى غاية 10 ماي الجاري، بشراكة مع الجماعة الحضرية لوجدة، بمناسبة الاحتفاء بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أربع فرق محلية ومجموعتان وطنيتان من مدينتي طنجة وتطوان وفرقتان دوليتان من فرنسا والجزائر.

واستهلت الجمعية الأندلسية بوجدة، برئاسة الأستاذ محمد شعبان، هذا الحفل الافتتاحي بحضور والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد محمد مهيدية، وممثلي المجالس المنتخبة ووكالة تنمية أقاليم الجهة، حيث أتحفت الجمهور من عشاق هذا الفن بوصلاتها الموسيقية وأدائها الرائع وهو ما استحسنه وصفق له بحرارة تقديرا لمكانة هذا النمط الموسيقي واعترافا بقدرة هذه الفرقة في ضمان استمرارية وأصالة هذا الموروث الثقافي.

وتابع أيضا الجمهور الحاضر، الذي غصت به قاعة دار الطالبة بوجدة، باقي فقرات هذا اليوم الافتتاحي من المهرجان على إيقاع أمسية فنية رائعة امتزجت فيها الموسيقى الأندلسية باللون الغرناطي والتي أحيتها كل من جمعية « عنادل الجزائر » وفرقة شباب طنجة.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز بدر الدين بلعياشي، رئيس الجمعية، الأهمية التي يكتسيها الطرب الغرناطي كموروث ثقافي موسيقي عريق يختزل نمطا من الإيقاع والعزف عبر نوبات موسيقية شعرية تتوزع في مواضيع متنوعة تتطلب من المتلقي الإصغاء للكلمة الشعرية النابعة من الوجدان والإحساس الرهيف.

من جهته، أكد عمر حجيرة، رئيس الجماعة الحضرية لوجدة، أن منح الرعاية المولوية السامية لهذا المهرجان تجسد الأهمية التي يحظى بها الطرب الغرناطي كتراث فني يجب النهوض به والدفاع عنه لكونه يستحق كل التنويه والاعتراف خاصة أن المهرجان يتطور سنة تلوى أخرى وأصبحت له مكانة لدى الجمهور.

ويهدف هذا المهرجان، المنظم أيضا بشراكة مع كل من وزارات الثقافة، والشباب والرياضة، والتربية الوطنية والتكوين المهني، والولاية وعمالة الإقليم، ووكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية وشركاء آخرين، إلى الحفاظ على هذا اللون الموسيقي وترسيخه لما يتميز به من خصوصيات في الإلقاء والأداء وضمان استمراريته داخل أوساط الشباب، فضلا عن خلق بيئة ملائمة لتبادل التجارب بين المتعاطين لهذا الفن من داخل المغرب وخارجه.

وتتميز باقي فقرات المهرجان، بالإضافة إلى السهرات الفنية الأخرى التي ستحييها الجمعيتين الموصلية للطرب الغرناطي وهواة الطرب الغرناطي بوجدة، وفرقة المعهد الموسيقي لتطوان، وجمعية الموصلي بفرنسا، بتنظيم ندوة علمية في موضوع « طرق تحبيب التراث الأندلسي لفئة الشباب » بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، إلى جانب تكريم أحد الأساتذة القدامى خلال حفل اختتام فعاليات هذه التظاهرة.

No Comments

Post A Comment